هل الدولة حائرة بين عباس ودحلان؟

أخبار البلد -  عمر عياصرة
يتحدث البعض أن ثمة حيرة بدأت تدب في أوصال المرجعيات العليا في البلد بسبب الصراع القائم بين محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وبين محمد دحلان رجل الأمن الفتحاوي.
هذه الحيرة مقلقة لنا جميعا في الأردن فرغم تحفظنا الكبير على العلاقة المنفردة ذات الاتجاه الواحد مع عباس الا ان «نار الرجل ولا جنة دحلان».
صحيح أن هناك دولا إقليمية تريد الضغط على عباس من خلال طرح بديله المسمى محمد دحلان، وصحيح أن هذا البديل متنفذ إلا أن ذلك لا يعني القبول به كمسلمة او التماهي مع مشرع الاحتلال الذي نراه.
دحلان خطر على الهوية الاردنية كما انه خطر على أمننا الوطني، وسأحاول أن أثبت ذلك من عدة نواح ومن جهات مختلفة.
محمد دحلان يستسهل تقديم التنازلات عن كل الثوابت الوطنية الفلسطينية، وهذا يجب أن يعني لنا الكثير؛ فمن يفرط بحقوق الفلسطينيين لن يتردد عن تقديمنا قربانا لارادة الإسرائيلي.
نعم دحلان سيفاوض – ان تسلم القيادة في رام الله – بالسر وسيؤمن بكل الروايات الاسرائيلية التي تذهب نحو الحل الاردني ومن ثم التفريط بحق العودة.
من ناحية أخرى محمد دحلان تورط أكثر في اللعبة الامنية التواطئية وأصبح أقرب الى الحالة المأجورة منها الى رجل الدولة.
وهنا يكمن خطر آخر أشد بأسا من السابق؛ فالرجل أصبح مصبوغا بلغة التآمر، وقد يستسهل في لحظة ما إيذاء الدولة الاردنية او جعلها ساحة لحروبه.
في النهاية لسنا مع سياسة عباس التفاوضية ونحن مع الانفتاح على كل القوى الفلسطينية؛ لكنه وفي ظل انغلاق عقل دولتنا نقول لهم «تمسك بالملعون حتى لا يأتيك الألعن منه».