تعرف على "الأردنيين" من أصل "صومالي"

خلف شارع الرينبو السياحي المعروف في منطقة جبل عمان تقطن مجموعة من الصوماليين - في ظروف صعبة - بحي شعبي يدعى "حي المصاروة"، مع ان معظم من يعيشون فيه هم من اللاجئين الصوماليين وليس من المصريين.

هم لاجئون أيضا اضطرتهم الحرب المتجددة في بلادهم إلى الهرب بحثا عن الأمان ولقمة العيش بعضهم اختار الاردن رغم البعد الجغرافي نسبيا مقارنة بدول الخليج خاصة اليمن والسعودية فلماذا اذا وقع الاختيار على الاردن؟ .

"جئنا الى هنا بحثا عن الامان" هكذا رد علينا هشام الشاب الصومالي "18" عاما الذي قدم للاردن مع اسرته بحثا عن الامان بالدرجة الاولى لم يحدثنا عن الفقر او المال وكان اجابته جاهزة سلفا " الأمن " على اثر المشاهد الحزينة التي خلفتها الحرب في بلاده .

يمضي هشام مسرعا في طريقه ولا يرغب بمواصلة الحديث أو حتى التقاط صورة " تريد ان توديني في داهية" هي نفس العبارات ونفس التصرف الذي واجهتنا به عائشة "22"عاما والتي قابلناها في الحي و قبلت " على استحياء " الحديث بعربية ركيكة " نعيش هنا في عمان على المساعدات التي تقدمها لنا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فهي تدفع لنا سبعين دينار للفرد بما يكفي للعيش ودفع ايجار البيت الذي نسكن فيه " .

وبرغم منع الحكومة لهم من العمل بحكم وضعهم كلاجئين إلا أن بعضهم يؤثر العمل بشكل سري في بعض الأعمال في القطاع الخاص باجر زهيد يملا أوقاتهم ويكفيهم عن سؤال الناس .

يعود تاريخ قدوم الصوماليين الى المملكة الى مطلع التسعينات نتيجة الحرب الاهلية التي اندلعت في الصومال ، ولم يكن الاردن حينها من الدول التي مثلت مقصدا للجوء حيث انصبت موجات اللجوء تجاه دول الخليج ومن أبرزها اليمن " بحكم الموقع الجغرافي " والسعودية والعراق في وقت لاحق ، وبدأ بعض هؤلاء بعد الحرب على العراق مطلع الألفية باللجوء إلى الأردن في منطقة الرويشد الحدودية حيث سافر بعضهم إلى دول أوروبية والبعض الأخر بقي في المملكة وبعد ذلك ونتيجة للتضييق عليهم من بعض دول الخليج فقد وصلوا الى المملكة حيث تقوم المفوضية العليا لشون اللاجئين بمتابعة أحوالهم في مناطق سكنهم المتفرقة حيث أنهم لا يقيمون في مخيم للاجئين كما هو الحال مع اللاجئين السوريين , كما أنهم لا يحظون بمتابعة رسمية من المسؤولين الرسميين في الصومال وذلك لعدم وجود سفارة أو قنصلية صومالية في الأردن .

وبحسب تقديرات غير رسمية يتراوح عدد اللاجئين الصوماليين في المملكة ما بين 300- 500 شخص ينضمون الى شرائح اللاجئين الاخرى في البلاد حيث يعتبر الأردن من بين أكثر 10 دول في العالم استقبالا للاجئين .