«الداخلية» تطلب من «التنمية الاجتماعية» تشديد الرقابة على التمويل الاجنبي للجمعيات
اخبار البلد
طلبت وزارة الداخلية من وزارة التنمية الاجتماعية تشديد الرقابة على تمويل الجمعيات وخصوصا المندرجة تحت مسمى «جمعيات خيرية»، بحسب مصدر مطلع في وزارة التنمية.
المصدر قال ان وزارة الداخلية وجهت كتابا لوزارة التنمية تطلب منها ضرورة مراقبة تمويل الجمعيات خاصة الخيرية منها مع مراقبة عملها وطريقة صرف تلك التمويلات.
وتعكف وزارة التنمية ودائرة سجل الجمعيات حاليا على إعداد تعديلات مقترحة على قانون الجمعيات لعام 2008 النافذ تتناول قضايا الرقابة على أداء الجمعيات وتمويلها.
ويطلب القانون الحالي من الجمعيات تحديد مصادر تمويلها في نظامها الداخلي وكيفية تصريف الشؤون المالية فيها ومراقبتها وتدقيقها.
ويمنح القانون وزير التنمية صلاحية تعيين هيئة إدارة مؤقتة للجمعية لتقوم مقام هيئة إدارتها إذا قبلت الجمعية أي تبرع أو دعم أو تمويل من أي مصدر كان وبدون الإفصاح عنه وقيده في سجلاتها المالية، لكن القانون لم يقنن آليات محددة لحصول الجمعيات على التمويل خاصة الأجنبي، ما عده كثيرون ثغرة خطيرة في القانون.
وينص القانون أنه إذا رغبت جمعية في الحصول على تبرع أو تمويل من شخص غير أردني، فعليها إشعار مجلس الوزراء بذلك، على أن تبين فيه مصدر التبرع أو التمويل ومقداره وطريقة استلامه، والغاية التي سينفق عليها، وأي شروط خاصة به.
ويعتبر طلب الحصول على التمويل أو التمويل موافقا عليه حكماً في حال عدم صدور قرار بالرفض عن مجلس الوزراء خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ استلامه الإشعار.
ولتجاوز هذه الثغرة سبق ان اقترحت وزارة التنمية منحها صلاحية الموافقة على طلبات الجمعيات الخيرية بالحصول على تمويل أجنبي بحسب مسودة مشروع قانون معدل لقانون الجمعيات لعام 2008 رفعته الوزارة إلى ديوان الرأي والتشريع في رئاسة الوزراء منتصف عام 2012.
مسودة القانون المعدل اقترحت منح وزارة التنمية صلاحية الموافقة على طلبات الجمعيات الخيرية بالحصول على تمويل أجنبي، وذلك بتعديل الفقرة ج من المادة 17 من قانون الجمعيات الساري، وبموجب التعديل المقترح، فإنه إذا رغبت جمعية في الحصول على تبرع أو تمويل من شخص غير أردني، فعليها إشعار رئيس مجلس إدارة سجل الجمعيات بذلك بدلا من إشعار مجلس الوزراء كما هو عليه الحال في القانون الحالي.
ومقابل ذلك، فإن المركز الوطني للحقوق الإنسان أكد في تقريره لعام 2011 حق الجمعيات الخيرية في تلقي مساعدات وتبرعات من مصادر أردنية وأجنبية، شريطة الإفصاح عن ذلك لهيئة مستقلة تشرف على الجمعيات، إلى جانب ظهور المساعدات والتبرعات في ميزانيات الجمعيات السنوية توضح أوجه إنفاقها على أساس الأهداف والغايات وفقا لنظامها الأساسي.