فلسطين وغزة حاضرتان في قلب أمير قطر الشيخ تميم وما قيل في قمة الكويت فعل لا قول
أخبار البلد كتب حسن سعيد
عهد جديد ومواقف سياسية طغت عليها حنكة القادة الاجداد، اختزلها سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في نهج بلاده دولة قطر، والتي تسيدت الخارطة السياسية والاقتصادية على الساحة العربية والعالمية في العقد الماضي دون اي تشكيك او مواربة .
في القمة العربية لدورتها الخامسة والعشرين والتي انهت برنامج اعمالها يوم امس في الكويت، ظلت كلمة سمو الامير راسخة على مدونة اعمال القمة، وجددت بذات السياق الموقف القطري العروبي المسؤول تجاه قضايا امتنا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي حازت على نصيب كبير في كلمة سموه ، فكانت مضامينها تثلج القلب العربي عامة والفلسطيني على وجه الخصوص، فيما سموه يشدد على أن القضية الفلسطينية من ثوابت قضايا امتنا العربية وتعد من "أهم التحديات التي تواجهنا كأمة"، موضحا أنه لن يتحقق الاستقرار في المنطقة "إلا بتسوية عادلة تستند إلى مقررات الشرعية الدولية والعربية".
الهم الفلسطيني الذي تبنته دولة قطر - ولا نبالغ - منذ نشأتها، ظل حاضرا حتى الساعة، وسموه يطرق المسكوت عنه في تفاصيل المعاناة "الغزية" بخاصة، ويعلق جرس التحذير من ان "الحصار الخانق الذي يعانيه قطاع غزة وما يتسبب فيه من معاناة لم يكن "أمرا مقبولا في يوم من الأيام، ولا مبررا سياسيا وأخلاقيا"، مشيرا إلى أن قطر بذلت جهودا متصلة لتخفيف المعاناة على سكان القطاع، من خلال إعادة إعمار القطاع وتوفير الوقود.
الهم الفلسطيني الذي تبنته دولة قطر - ولا نبالغ - منذ نشأتها، ظل حاضرا حتى الساعة، وسموه يطرق المسكوت عنه في تفاصيل المعاناة "الغزية" بخاصة، ويعلق جرس التحذير من ان "الحصار الخانق الذي يعانيه قطاع غزة وما يتسبب فيه من معاناة لم يكن "أمرا مقبولا في يوم من الأيام، ولا مبررا سياسيا وأخلاقيا"، مشيرا إلى أن قطر بذلت جهودا متصلة لتخفيف المعاناة على سكان القطاع، من خلال إعادة إعمار القطاع وتوفير الوقود.
وخاطب سموه المشاركين في القمة بقوله "يتعين علينا نحن العرب جميعا أن نعمل على إنهاء هذا الحصار الجائر غير المبرر وغير المفهوم فورا، وفتح المعابر أمام سكان غزه لتمكينهم من ممارسة حياتهم أسوة ببقية البشر، فبأي حق يسجن أكثر من مليون إنسان، ويحول مكان سكنهم إلى معسكر اعتقال طوال ثمانية أعوام؟".
وأعاد سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، ودون سابق ترتيب، الموقف القطري الصارم والمتآخي والذي خرجت به قطر في قمة الدوحة، والتي تزامنت والعدوان السافر الذي شنته دولة "اسرائيل" نهاية العام 2008 وبداية العام 2009، على القطاع ، حيث تحدث سمو الشيخ تميم عن مقترح قرار قمة الدوحة بإنشاء صندوق لدعم القدس الذي تقدمت به قطر، برأسمال قدره مليار دولار، مؤكدا أن قرار إنشاء الصندوق لم ينفذ، وجدد التزام الدوحة بتقديم ربع مليار دولار، وأنها ستنسق بشأن الموضوع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وراح سموه بحنكته السياسية الى ابعد من استعداد بلاده لمد يد العون للشعب الفلسطيني الشقيق، بأن دعا القيادات الفلسطينية إلى إنهاء حالة الانقسام وتشكيل حكومة ائتلاف وطني انتقالية، مجددا دعوة الدوحة لعقد قمة عربية مصغرة تشارك فيها الدول العربية "التي ترغب بالإسهام في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، ونحن على استعداد لاستضافة هذه القمة"، ومذكرا سموه ضرورة أن تعي إسرائيل أن الحل الوحيد الممكن لإنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي "يقوم على أساس انسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
الموقف القطري تجاه الجسم الفلسطيني كدولة تحت نير الاحتلال، وكشعب تحت سياط الواقع العسكري "الاسرائيلي" وكـ اقتصاد مرهون بالمعطيات والمستجدات السياسية للمنطقة داخلا وخارجا، دفع باتجاه خلق منظومة لوجستية قطرية، مهمتها الاولى الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني لدعم صموده بالحياة اولا، فكانت مشاريع عدة على بنود هذه المنظومة اللوجستية جسدت قوة التفاعل القطري رسميا وشعبيا مع معاناة الشعب الفلسطيني واستمرارية الدعم القطري لهذا الشعب وقضيته العادلة في وقت غابت عن أعين وناظر الكثير في العالم العربي، الذي دحرت الاحداث الاخيرة التي عصفت به بوصلة العرب عن قضيته الاولى القضية الفلسطينية، وظلت البوصلة الفطرية على رأس اولوياتها العروبية، فكان من ضمن مشاريع الدعم القطري للشعب الفلسطيني توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتزويد قطاع غزة بما قيمته 110 ملايين ريال قطري من الوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية في القطاع تأكيدا صادقا على مواقف قطر المبدئية والثابتة من دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي يعاني من وطأة الاحتلال وسط صمت عالمي كبير كما أن هذه المبادرة تعكس تعبيرا حقيقيا كذلك عن قوة أواصرالأخوة وحرص دولة قطر بتعزيز الصمود الفلسطيني وتخفيف المعاناة عنه.
وخرجت دولة قطر بذات السياق، الى الخارطة العالمية حاملة معها القضية الفلسطينية عبر العديد من المواقف والمبادرات الى المنابر الدولية والإقليمية من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وفك الحصار عن قطاع غزة والعمل على التصدي لعملية تهويد القدس والأقصى الشريف ، وهي المواقف التي تحسب لقطر وتاريخها المشرف ، لتستحق دولة قطر وضعها الحالي كقوة اقليمية في المنطقة.
الموقف القطري تجاه قضية العرب والمسلمين، القضية الفلسطينية، ليست جديدة على هذا البلد المعطاء، فقطر وقفت مع القضية منذ النكبة وفتحت أراضيها وأبوابها لأبناء الشعب الفلسطيني منذ عام النكبة فهذا البلد الطيب له مواقف تاريخية داعمة لهذه القضية وغيرها من القضايا العربية والإسلامية ، حيث إن القيادة القطرية النبيلة قدمت الدعم السياسي للقضية الفلسطينية منذ البداية وما السياسة الداعمة من قبل هذه القيادة إلا امتداد تاريخي لمواقف قطر المبدئية إزاء قضية العرب والمسلمين القضية الفلسطينية، وأعرب عن قناعته بأن قطر أرض خصبة وحاضنة قوية للقضية الفلسطينية التي أصبحت في ضوء ما يشهده الشارع العربي في طي النسيان بالنسبة للكثيرين في العالم العربي مع أنها قضية الجميع وليست قضية الفلسطينيين وحدهم.
سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وعلى عاتقه الشخصي والانساني، حمل الامانة عن والده سمو الامير الوالد بأجمل وأصدق ما تُحمل الامانة، فواصل دعم الشعب الفلسطيني بشتى السبل وهذا ليس بالغريب على قطر حيث إنها قدمت مساعدات جمة للفلسطينيين الذين يعانون تحت الاحتلال وهذا الدعم اتخذ أشكالا متعددة سياسية في منابر الأمم المتحدة ومادية تمثل بعضها في إطار بناء المساكن التي هدمتها الحرب على غزة وبناء المستشفيات والمدارس وتزويد قطاع غزة بالوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء التي كثيرا ما تتوقف بسبب نفاد الوقود وقوة الحصار الخانق على قطاع غزة من كافة الجهات، وكلنا يذكر في مطلع الشتاء وخلال العاصفة الثلجية كيف كانت قطر البلد الوحيد الذي تحرك بشكل عاجل من أجل تزويد غزة بالوقود لإعادة مقومات الحياة الاعتيادية للسكان الذين عانوا من شدة البرد القارص.
ولأن الشعب ابن قيادته ، فقد كان ولا زال الدعم القطري لا يتوقف عن الخط الرسمي بل هناك دعم شعبي قطري حيث تأتي المؤسسات الخيرية القطرية بمساعداتها التي لا تتوقف إلى الشعوب الإسلامية فالمساعدات المقدمة للقطاع المحاصر لم تتوقف في وقت غاب العديد عن هذا القطاع المحاصر وهذا الدور القطري النبيل مشهود له ، ولا مجال لنكران شيوع هذا الدعم الذي لا يتوقف حيال الفلسطينيين، بل يتعداه إلى كل شعوب الأرض المحتاجة وهذا الدور يحتسب لقطر إذ أن سياستها قائمة على مساعدة الآخرين والمحتاجين في شتى بقاع الأرض.
سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأمير الشاب الانسان، مثالا يدغدغ مشاعر الملايين من ابناء الاوطان العربية، وهو الذي شكّل ظاهرة قيادية فذة تدمع العين لنبلها وأصالتها، لكنها تسّر القلب وتبشر بغدٍ عربي شامخ طالما بقيت مثل هذه القيادات ماثلة في المشهد العربي تستنهض هممه وأصالته وتصبها في الشريان العربي ..
"شكرا قطر" شعار المرحلة العربية الراهنة لكل متتبع لسياسات هذه الدولة التي تبنت هموم ابنائها واخوتها العرب على مساحة الوطن العربي ..
"شكرا قطر" لتلك الانفاس التي زرعت في خارطة المنطقة الثقة بالعربي الكبير الشامخ الأصيل السند والظهير .. شكرا سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حماك و"دوحة" العروبة تحت رايتكم وظلال قيادتكم وهممكم النبيلة الاصيلة وفقكم الله
وسدد خطوكم وبوركت ايديكم .
يُشار الى ان سمو امير قطر الشيخ تميم حاصل على الشهادة الثانوية من مدرسة شيربورن في المملكة المتحدة عام 1997، وتخرج من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية بالمملكة المتحدة. وهو يتكلم بالإضافة إلى العربية، اللغتين الإنجليزية والفرنسية.
عين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة بن حمد آل ثاني ـ حفظه الله تعالى ـ
ولياً للعهد بتاريخ 5/ 8/ 2003م، وقد تولى سموه في تلك الفترة المناصب التالية:
رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية.
رئيس المجلس الأعلى للتعليم.
رئيس المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
رئيس مجلس إدارة هيئة الأشغال العامة والهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني.
رئيس مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار.
رئيس مجلس أمناء جامعة قطر.
رئيس اللجنة الأولمبية الأهلية القطرية.
نائب القائد العام للقوات المسلحة القطرية.
نائب رئيس مجلس العائلة الحاكمة.
نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار.
نائب رئيس اللجنة العليا للتنسيق والمتابعة.
عضو اللجنة الأولمبية الدولية.
تولى سموه رئاسة اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية – الدوحة 2006م.
الجهات التابعة لسموه:
الحي الثقافي.
الأمانة العامة للتخطيط التنموي.
جهاز الإحصاء.
أكاديمية التفوق الرياضي (أسباير).
وحصل سموه على الأوسمة التالية:
وسام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – دولة الإمارات العربية المتحدة - عام 2004م.
وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة – مملكة البحرين – عام 2004م .
أفضل شخصية رياضية في الوطن العربي لعام 2006 (استفتاء مجلة الأهرام المصرية).
الوسام الأعلى للمجلس الأولمبي الآسيوي ، عام 2007.
وفي يوم الثلاثاء 16 شعبان 1434هـ الموافق 25 يونيو 2013م تولى سموه مقاليد البلاد، بعد أن تنازل له والده سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ـ حفظه الله تعالى ـ عن الحكم، لما رأى فيه من صفات القيادة والزعامة، وروح الشباب والمثابرة، التي ستنهض بوطنه وأمته لما فيه خير الإسلام والمسلمين.